فن وثقافة

دار الأوبرا المصرية تحتضن أمسية موسيقية لمواهب البيانو والفلوت على المسرح الصغير

تواصل دار الأوبرا المصرية دورها في دعم المواهب الفنية الشابة واكتشاف الطاقات الإبداعية الواعدة، من خلال تنظيم حفل موسيقي جديد يسلط الضوء على مهارات الدارسين بمركز تنمية المواهب، ويجمع بين فنون العزف على آلتي البيانو والفلوت، في أمسية فنية متنوعة تمزج بين روائع الموسيقى الكلاسيكية العالمية وأشهر الأعمال العربية والغربية.

وتقام الأمسية في الثامنة مساء اليوم الخميس، على المسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية، برئاسة الدكتور رضا الوكيل، وتحت إشراف الدكتور أسامة علي، المدير الفني لمركز تنمية المواهب، بمشاركة دارسي فصل البيانو، الذي تتولى تدريبه الدكتورة عفاف طلبة، وفصل الفلوت، الذي تشرف على تدريبه الفنانة وردة أمين.

 أمسية موسيقية تجمع مواهب البيانو والفلوت على خشبة المسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية
أمسية موسيقية تجمع مواهب البيانو والفلوت على خشبة المسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية

دار الأوبرا المصرية.. أعمال كبار الموسيقيين العالميين تتصدر فقرة البيانو

ويشهد الحفل تقديم مجموعة من المقطوعات الموسيقية المتميزة ضمن فقرة فصل البيانو، حيث يستعرض الدارسون باقة من أشهر مؤلفات كبار الموسيقيين العالميين، التي تنتمي إلى مدارس موسيقية مختلفة، بما يعكس التنوع الفني الذي يحرص المركز على تقديمه خلال برامجه التدريبية.

وتضم قائمة الأعمال الموسيقية مؤلفات للموسيقار الألماني باخ، والروسي شوستاكوفيتش، والفرنسي شوبان، والنمساوي موتسارت، إلى جانب إبداعات الموسيقار المصري عمر خيرت، أحد أبرز الأسماء التي تركت بصمة مميزة في الموسيقى التصويرية والمؤلفات الموسيقية الحديثة.

ويشارك في تقديم هذه الفقرة مجموعة من الدارسين، هم محمد عبد القادر، ويحيى إسماعيل، ومريم محمد، ووعد تامر، وليلى هيثم، وكندا هيثم، ويوسف علي، وسيلفيا جورج، وكمال هشام، حيث يقدمون مجموعة من الأعمال التي تبرز قدراتهم في العزف على البيانو، وما اكتسبوه من خبرات ومهارات خلال فترة التدريب بالمركز.

الفلوت يجمع روائع الطرب العربي والموسيقى الغربية

وتحمل فقرة فصل الفلوت طابعًا خاصًا، من خلال برنامج موسيقي متنوع يجمع بين أشهر الأغنيات العربية والمقطوعات الغربية والأعمال الكلاسيكية، في محاولة لتقديم تجربة فنية ثرية تستعرض إمكانات آلة الفلوت وقدرتها على التعبير عن ألوان موسيقية متعددة.

وتتضمن الفقرة عددًا من الأغنيات العربية الشهيرة، من بينها «تحدث برفق يا حبيبي»، و«أغنية القارب»، و«إن راح منك يا عين»، و«بتسأل يا حبيبي»، و«طير بينا يا قلبي»، إلى جانب أجزاء من موسيقى باليه «بحيرة البجع»، ومقطوعة «كلمات».

كما يشمل البرنامج ميدلي موسيقيًا يضم مجموعة من الأعمال المرتبطة بأسماء كبار نجوم الغناء العربي، من بينهم عبد الحليم حافظ، وفيروز، وعمرو دياب، وأم كلثوم، بما يقدم تنوعًا بين الأجيال والمدارس الغنائية المختلفة.

ولا تقتصر الفقرة على الأغنيات العربية، بل تمتد إلى تقديم أعمال موسيقية عالمية، منها «لما بدا يتثنى»، و«وداعًا أيتها الجميلة»، و«قلبي سيستمر في النبض»، فضلًا عن مجموعة من الموسيقى التصويرية، تشمل موسيقى فيلم «أحلى الأوقات» ومسلسل «العراف»، وغيرها من الأعمال التي تضيف أبعادًا موسيقية متنوعة إلى برنامج الأمسية.

ويشارك في أداء هذه الفقرة كل من هانيا سعود، وكيريا مينا، وميرنا بدر، ودينا رفاعي، وكوكب الشرق أشرف، ودنيا طارق، ويوسف أيمن، ويوسف مصطفى، وميريام محمد، وميرنا أمير، ورضوى محمود، وإبراهيم النجار.

 مجموعة من العازفين تدعم العروض الموسيقية

ويصاحب الدارسين خلال الحفل نخبة من العازفين على عدد من الآلات الموسيقية، بما يسهم في تقديم الفقرات بصورة متكاملة ويمنح الأعمال المقدمة تنوعًا في التوزيع والأداء.

ويشارك أحمد السيد والدكتورة نهى كمال على آلة البيانو، ويوسف محمد على آلة العود، وعمر نبوي على الجيتار الكهربائي، وجاك إسحاق على آلة الكمان، فيما تشارك خديجة محمد وآلاء أحمد على الجيتار الأكoustic، إلى جانب جاسر أسامة وكيريا على آلات الإيقاع.

وتعكس هذه المشاركة حرص مركز تنمية المواهب على توفير تجربة موسيقية متكاملة للدارسين، لا تقتصر على التدريب الفردي، وإنما تمتد إلى الأداء الجماعي والتفاعل مع مختلف الآلات الموسيقية، بما يساعدهم على اكتساب المزيد من الخبرات العملية والفنية.

 دار الأوبرا تواصل دعم المواهب الشابة وإعداد أجيال جديدة من الموسيقيين

ويأتي تنظيم الحفل في إطار استراتيجية وزارة الثقافة ودار الأوبرا المصرية الهادفة إلى اكتشاف المواهب الواعدة ورعايتها، وتوفير المساحات الفنية التي تساعد أصحاب القدرات الإبداعية على تطوير مهاراتهم وإظهار ما يمتلكونه من إمكانات أمام الجمهور.

وتولي دار الأوبرا اهتمامًا كبيرًا بمركز تنمية المواهب، باعتباره أحد المسارات المهمة لاكتشاف المتميزين في المجالات الموسيقية والفنية المختلفة، من خلال تقديم برامج تدريبية متخصصة يشرف عليها نخبة من المدربين والمتخصصين، بهدف بناء قاعدة من العناصر الشابة القادرة على مواصلة مسيرة الإبداع الفني.

كما تمثل الحفلات التي يقدمها الدارسون فرصة مهمة لتطبيق ما يتلقونه من تدريبات بصورة عملية، واكتساب الثقة في الوقوف على خشبة المسرح، والتعرف على طبيعة العروض الحية ومتطلباتها، إلى جانب تنمية روح الالتزام والعمل الجماعي بينهم.

وتسعى هذه الفعاليات إلى تشجيع الأجيال الجديدة على الاهتمام بالموسيقى الجادة، والتعرف على التراث الموسيقي العربي والعالمي، مع إتاحة الفرصة أمام المواهب الشابة لتقديم رؤيتها الفنية والتفاعل مع الجمهور.

ومن المنتظر أن تقدم الأمسية نموذجًا للتنوع الموسيقي الذي تتبناه دار الأوبرا المصرية، من خلال الجمع بين روائع المؤلفات الكلاسيكية وأعمال الطرب العربي والموسيقى التصويرية، في إطار فني يبرز قدرات الدارسين ويؤكد أهمية استمرار دعم المواهب الشابة، بما يسهم في إثراء الحياة الثقافية والموسيقية وتعزيز حضور الفنون الراقية في المجتمع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى